الإمام أحمد بن حنبل
231
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
منامك ، لعلّك استُكرِهت ؟ » وكلّ ذلك تقول : لا ، فجلدها يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة ، وقال : « جلدتها بكتاب اللَّه ، ورجمتها بسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم » . « 1 » 359 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني حجّاج بن يوسف الشاعر ، حدّثني عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدّثنا يزيد بن أبي صالح : أنّ أبا الوضيء عباداً حدّثه ، قال : كنّا عامدين إلى الكوفة مع عليّ بن أبي طالب ، فلمّا بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث من حَروراء شذّ منّا ناس كثير ، فذكرنا ذلك لعليّ فقال : « لا يهولنّكم أمرهم ، فإنّهم سيرجعون « 2 » . . . » فذكر الحديث بطوله . قال : فحمد اللَّه عليّ بن أبي طالب فقال : « إنّ خليلي أخبرني أنّ قائد هؤلاء رجل مخدج اليد على حلمة ثديه شعرات كأنّهن ذَنَب اليربوع فالتمسوه » ، [ فالتمسوه ] فلم يجدوه ، فأتيناه فقلنا : إنّا لم نجده « 3 » فجاء عليّ بنفسه فجعل يقول : « اقلبوا ذا ، اقلبوا ذا » حتّى جاء رجل من [ أهل ]
--> ( 1 ) . ورواه أيضاً في المسند : 2 / 373 ح 1185 . ورواه سلمة بن كهيل ومجالد بن سعيد ، عن الشعبي : المسند لأحمد : ح 716 و 839 و 978 و 1190 و 1210 و 1317 ، السنن الكبرى للنسائي : ح 7140 و 7141 ، الجعديات : ح 505 ، حلية الأولياء : 4 / 329 ، صحيح البخاري : ح 6812 ، شرح معاني الآثار : 3 / 140 . ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي : المستدرك للحاكم : 4 / 365 ، حلية الأولياء : 4 / 329 ، مسند أحمد : 2 / 255 ح 941 ، مسند أبي يعلى : 290 ، سنن الدارقطني : 3 / 122 - 124 . ورواه حصين بن عبد الرحمان وأبو حصين ، عن الشعبي : سنن الدارقطني : 3 / 123 و 124 ، حلية الأولياء : 4 / 329 ، مسند أحمد : 2 / 255 ح 942 . ورواه عبد الرحمان بن أبي ليلى والرضراض بن سعد وحبّة العرني ، عن عليّ : شرح معاني الآثار : 3 / 140 . وأمّا روايات الشيعة عن أهل البيت فاختلفت في المسألة بين القبول باطلاق هذه الرواية في الجلد ثمّ الرجم مع الإحصان وبين تخصيص ذلك بالشيخ والشيخة المحصنين ، فلاحظ جواهر الكلام : 41 / 318 - 320 . ( 2 ) . وفي المستدرك بعده : « فنزلنا فلمّا كان من الغد شذّ مثلي من شذ ، فذكرنا ذلك لعليّ فقال : لا يهولنّكم أمرهم فإنّأمرهم يسير ، وقال عليّ رضي الله عنه : لا تبدؤوهم بقتال حتّى يكونوا هم الّذين يبدؤوكم ؛ فجثوا على ركبهم واتقينا بترسنا ، فجعلوا يناولونا بالنشاب والسهام ، ثمّ إنّهم دنوا منّا ، فأسندوا لنا الرماح ، ثم تناولونا بالسيوف حتّى همّوا أن يضعوا السيوف فينا ، فخرج إليهم رجل من عبد القيس يقال له : صعصعة بن صوحان فنادى ثلاثاً ، فقالوا : ما تشاء ؟ فقال : أذكّركم اللَّه أن تخرجوا بأرضٍ تكون مسبّة على أهل الأرض ، وأذكّركم اللَّه أن تمرقوا من الدّين مروق السهم من الرميّة ، فلمّا رأيناهم قد وضعوا فينا السيوف ، قال عليّ رضي الله عنه : انهضوا على بركة اللَّه تعالى ، فما كان إلّافواق من نهار حتّى ضجعنا من ضجعنا وهرب من هرب » . ( 3 ) . وبعده في المسند : « فقال : التمسوه فواللَّه ما كذبت ولا كذبت - ثلاثاً - فقلنا لم نجده » ، ونحوه في المستدرك .